الزراعة المنزلية .. من شرفة البيت يبدأ الاكتفاء..!
الكاتب :
✍🏻 رشيد البروي
التاريخ :
الخميس ، 23 ذو الحجة ، 1446

 

بعيدًا عن كونها تضفي لمسة جمالية للمنزل والحصول على منتج آمن وصحي للأسرة، بالإضافة إلى دورها البيئي الفعال في التقليل من الاحتباس الحراري في المدن المزدحمة بالسكان... تُعد الزراعة المنزلية اليوم أحد المتطلبات الأساسية للأسرة اليمنية التي هي بأمس الحاجة إلى إنتاج محاصيل زراعية تسد حاجتها من الغذاء وبيع الفائض من هذه المحاصيل في سبيل توفير مصدر دخل أسري دائم، ومع اشتداد الحصار الدولي والاقتصادي على بلدنا وتزايد أعداد السكان والزحف العمراني والقاتي للأراضي الزراعية وقلة دخل الفرد وازدياد حالات البطالة، بات من الضروري العمل على تعزيز ثقافة الزراعة المنزلية لسد حاجات الأُسر من المواد الغذائية...

فالكثير من الأسر اليمنية بحاجه ماسه الى توطين ثقافة الزراعة المنزلية لجملة أسباب، أهمها الأسباب الاقتصادية المتمثلة في تدني دخل الأسرة بفعل الظروف المعيشية الصعبة التي تسببت بها الحرب، وأسباب أخرى صحية تكمن في تزايد الخوف والقلق من استخدام المواد الكيميائية الضارة في الخضروات والفواكه المباعة في الأسواق، الأمر الذي تتعطش الكثير من الأسر اليمنية لتعزيز ثقافة الزراعة المنزلية بما يضمن جودة ونقاء الغذاء وتحسين المظهر الجمالي للبيوت وشرفات المنازل.

صنعاء تحديدًا وأمانة العاصمة على وجه الخصوص، تتمتع ببيئة مناسبة ومناخ خصب للزراعة المنزلية، واستغلال هذه الظروف الطبيعية يسهل بشكل كبير على الأسرة الصنعانية تعزيز ثقافة هذا النوع من الزراعة الذي يصب في صلب ما يصبو له الوطن من تحقيق الاكتفاء الذاتي وتطبيق استراتيجية «يد تحمي ويد تبني» على أرض الواقع بجدارة وعمل وتفاني حقيقي.

فبجانب ما تتمتع به صنعاء من مناخ معتدل تتراوح درجات الحرارة فيه بين 15 و25 درجة مئوية، ومناخ معتدل يعتمد على فصلين رئيسيين: فصل الشتاء البارد وفصل الصيف المعتدل، أضف إلى ذلك تربة غنية بالمعادن ومناسبة للزراعة بشتى أنواعها بما فيها الزراعة المنزلية، حيث تسهل كل تلك العوامل في زراعة مجموعة متنوعة من الخضروات والفواكه والمكسرات مثل: الطماطم، والفلفل، والخيار، والعنب، والفراولة، والخوخ، واللوز، والفستق، والهيل، والورود..